[b][size=16]التجـــوية
والتجوية هى أولى مراحل تلك العمليات الثلاث والتى تنتهى بالترسيب مع الأخذ فى الاعتبار أنه لا يوجد فاصل بين عملية وأخرى بل إن العمليات الثلاث تتداخل فيما بينهما فى معظم الأحيان .
والتجوية ـ من ناحية أخرى ـ ليست ظاهرة جيومورفولوجية فحسب بل أنها من أكثر الظواهر الجيولوجية أهمية لحياة الإنسان لسبب بسيط للغاية وهو أن التربة الزراعية التى لا يستقيم للنبات الحياة بدونها إنما هى من حصيلة التجوية ونتائجها . كما أن بعض نواتج التجوية هى فى الحقيقة الأمر تمثل تجمعاً معدنيا له قيمة اقتصادية فى الحياة البشر .
وهو ما سوف نفصله فيما بعد وتنقسم التجوية إلى قسمين : ـ
(أ) تجوية فيزيائية ( ميكانيكية ) Physical Weathering ( Mechanical )
ويقصد بهذا النوع من التجوية ، العمليات الطبيعية التى تؤدى إلى تحطيم الصخر وتفككه إلى فئات وحطام صخرى دون المساس بالتركيب الكيميائى ويرادف التجوية الفيزيائية مصطلح التفكك ( التفتت ) Disintegration .
(ب) التجوية الكيمائية
وتنشأ عادة من تفاعل الماء ومكونات الهواء الغازية مع المعادن المكونة للصخور فتحول بعض المعادن إلى معادن أخرى .
ويرادف التجوية الكيميائية مصطلح التحلل Decomposition والتجوية الميكانيكيــة ( التفكك) والتجوية الكيميائية ( التحلل ) تعملان معا فى الغالب وربما سادت أحداهما على الأخرى حسب الظروف المناخية وعلى سبيل المثال فإن التحلل يسود فى المناطق الرطبة والدافئة بينما يسود التفكك فى المناطق الصحراوية الجافة .
( أ ) التجوية الفيزيائية
إن المهمة الرئيسية للتجوية الفيزيائية هى تفكك الصخر وبالتالى زيادة مساحة سطحه ومن ثم زيادة فاعلية التجوية الكيميائية .

وفيما يلى عرض لأهم عوامل التجوية الميكانيكية : ـ
1- التمدد والانكماش الحرارى Thermal Expansion and Contraction :
تعتبر الصخور بصفة عامة من المواد الرديئة التوصيل الحرارة و لما كان الصخر ـ أى صخر ـ يتكون من عدة معادن وأن لكل معدن خصائصه الحرارية الخاصة به سواء أكانت هذه الخصائص تتعلق بمعامل التمدد أو الحرارة النوعية . فإن تأثير درجات الحرارة يظهر واضحا على الصخور مع البعد الزمنى الكبير .
فاختلاف درجات الحرارة وهو اختلاف كبير فى المناطق الصحراوية بين الليل والنهار الذى قد يصل فى بعض الأحيان إلى 35مْ فى اليوم الواحد وهناك أيضا الفروق الموسمية بين الفصول المختلفة . كل هذا يؤدى إلى تكرار عملية تمدد المعادن وانكماشها وبالنظر إلى اختلاف معاملات التمدد الحرارى للمعادن فإنها تعمل بمرور الزمن على التفكك من بعضها البعض من خلال الضغوط الناتجة من تمدد المعادن بالحرارة مما يؤدى إلى إجهاد Stress الصخـر وبالتـالى خلخـلة المستويـات العليا من الصخر وكونا غطاء من الفتات الصخرى . وتعرف هذه العلمية باسم التقشر Exfoliation . وعندما يزال هذا الغطاء بفعل الرياح أو المياه الجارية فإن الصخر يصبح معرضا لتكرار نفس التأثير … وهكذا .
- أثر تجمد المياه Frost Wedging
كثيرا ما تحتوى الصخور على شقوق وفواصل ومسام صخرية وعندما يتغلغل فيها الماء وبتأثير الحرارة المنخفضة التى تصل إلى ما دون الصفر التي يتجمد فيها الماء
وينتج عن تجمد الماء وتحوله إلى جليد زيادة نسبيا فى الحجم تصل إلى 10% وتسبب هذه الزيادة ضغطا على الشقوق والفواصل والمسام الأمر الذى يؤدى إلى اتساعها وبتكرار عملية التجمد يتفكك الصخر إلى حطام صخرى .
ويتضح تأثير تجمد المياه فى المناطق الباردة ومنحدرات الجبال حيث تكثر بها الفواصل وتعرف نواتج هذا التأثير بالتالوس Talus وهى رواسب من الفئات الصخرى غير منتظم الأجزاء ويتميز بزواياه الحادة والمتراكم حول سفوح التلال والجروف .
